الشافعي الصغير

23

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

العم الشقيق العم للأب وهو يسقط بني الشقيق وتقدم ما يعلم منه أن بني الإخوة من الجهتين يحجبون الأعمام وكذا قياس بني العم لأبوين أو لأب فيحجب بنو العم الشقيق بني العم للأب وسائر أي باقي عصبة النسب كبني بني العم وبني بني الإخوة وهكذا فكل منهم كأبيه وليس بعد بني الأعمام عصبة وبنو الأخوات العصبة ليسوا مثلهن ولا يرد عليه لأن الكلام في العصبة بنفسه بل متى تأملت خروج أولادهن بقوله عصبة النسب اندفع الإيراد من أصله والعصبة بنفسه وبغيره ومع غيره وهو شامل للواحد والمتعدد الذكر والأنثى من ليس له سهم مقدر حال تعصيبه من جهة تعصيبه من المجمع على توريثهم خرج بمقدر ذوو الفروض وبما بعده ذوو الأرحام بناء على أن من ورثهم لا يسميهم عصبة وفي ذلك خلاف بل على مذهب أهل التنزيل ينقسمون إلى ذوي فرض وعصبات ودخل في الحد برعاية قولنا حالة تعصيبه البنت مع الابن والأخت مع البنت والأب والجد وابن العم الذي هو أخ لأم أو زوج فإن أخذهم للفرض ليس في حالة التعصيب ولا ينافي ما تقرر من شمول الحد للثلاثة تفريعه ما يختص بالعاصب بنفسه أو بنفسه وبغيره وهو قوله فيرث المال المخلف كله إذا لم يكن معه ذو فرض لأنهم قد يلاحظون في التفريع بعض ما سبق على أن الأخيرين يرث كل منهما على حدته كل المال عند عدم انتظام بيت المال للخبر المار فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر أو ما فضل بعد الفروض أو الفرض وهذا يعم الأنواع الثلاثة . فصل في الإرث بالولاء من لا عصبة له بنسب وله معتق استقر ولاؤه عليه فخرج عتيق حربي رق وأعتقه مسلم فإنه الذي يرثه على النص فماله كله أو الفاضل عن الفروض أو الفرض له وسيعلم مما سيذكره أنه يلحق بالعتيق كل منتسب إليه رجلا كان المعتق أو امرأة لخبر إنما الولاء لمن أعتق وللإجماع فإن لم يكن أي يوجد المعتق مطلقا شرعا أو حسا ف المال لعصبته أي المعتق بنسب المتعصبين بأنفسهم كابنه وأخيه لا لبنته وأخته ولو مع أخويهما المعصبين لهما لأن الولاء أضعف من النسب المتراخي وإذا تراخى النسب لم ترث الأنثى كبنت الأخ والعم وعلم مما تقرر رد ما أورده البلقيني وغيره عليه من أن كلامه صريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة